أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

178

معجم مقاييس اللغه

خزم الخاء والزاء والميم أصلٌ يدلُّ على انثقاب الشَّىء . فكلُّ مثقوبٍ مخزومٌ . والطَّير كلُّها مخزُومة ؛ لأنَّ وَتَرَاتِ أنفها مخزُومة . ولذلك يقال نَعام مُخَزَّمٌ . قال : * وأرفَعُ صوتي للنَّعام المُخَزّمِ « 1 » * وخَزَمْت الجَرادَ في العُود : نَظَمْته . وخَزمْتُ البعيرَ ، إذا جعلْتَ في وَتَرَةِ أنْفه خِزَامةً من شَعْر . وعلى هذا القياسِ يسمَّى شجرةٌ من الشَّجر خَزَمة ؛ وذلك أنّ لها لِحاءَ يُفتَل منه الحِبال ، والحبال خزِامات . وقد شذَّ عن الباب الخَزُومة : البقرة « 2 » . وَكلمةٌ أخرى ، يقال خازَمْتُ الرّجُلَ الطّريقَ ، وهو أن يأخُذَ في طريقٍ ويأخُذَ « 3 » هو في غيرِه حتَّى يلتقِيا في مكانٍ واحد . وأخْزَمُ : رجلٌ . فأمَّا قولهم إنّ الأخْزَم الحيَّة الذكرُ ، فكلامٌ فيه نظَر . خزن الخاء والزاء والنون أصلٌ يدلُّ على صيانة الشَّىءِ . يقال خزَنْتُ الدِّرهَم وغيرَه خَزْناً ؛ وخزَنتُ السِّرَّ . قال : إذا المرءُ لم يخْزُنْ عليه لِسَانَهُ * فليس على شىءِ سِواهُ بخَزَّانِ « 4 » فأمّا خَزِنَ الّلحمُ : تغيَّرَتْ رائحتُه ، فليس من هذا ، إنما هذا من المقلوب

--> ( 1 ) البيت لأوس بن حجر ، كما في الحيوان ( 4 : 395 ) وليس في ديوانه . وصدره : * وينهى ذوى الأحلام عنى حلومهم * . ( 2 ) هي بلغة هذيل . ومنه قول أبى ذرة الهذلي : إن ينتسب ينسب إلى عرق ورب * أهل خزومات وشحاج صخب . ( 3 ) في الأصل : « واحد » . ( 4 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه 125 . وفي اللسان بدون نسبة : « فليس على شئ سواه بخازن » .